صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
793
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
المشاعر وقتا ما والنفس يقظان غير ملتفتة إليها لاستغراقها في شأن مهم وليست ما في المشعر معذبا لها وإلى هذا أشار في أواخر هذا الإشراق ب : " أن المريض إذا نام وهو حي والحس عنده موجود والجرح . . . " فالمدرك هو النفس الحيوانية لا غير فاجهد واستفرغ وسعك أن تتبع النفس الحيوانية الناطقة التي هي أمر رباني وسر سبحاني وأينما تحققت بالفعل لا شأن لها إلا السعادة وأن يكون الشهوة والغضب كالخنزير والكلب المعلمين حتى تتخلص من العذاب والشقاء " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ - الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ " . قوله ( ص 331 ، س 18 ) : « واما النفس الناطقة » أي العقل النظري . قوله ( ص 331 ، س 18 ) : « فان بقي في البرزخ » أي فرض عكس الأول . [ الإشراق التاسع في حشر باقي الحيوانات ] قوله ( ص 331 ، س 19 ) : « فحشر الأجساد إلى الأجساد وحشر النفوس إلى النفوس » فإن الأجساد في الحركة الاستكمالية جوهرية أو عرضية إلى أن تتحول إلى الصور البرزخية والنفوس حتى النفوس الحيوانية في الحركة جوهرية أو عرضية استكماليتين حتى تتحول إلى - النفسية الأتم أو العقلية الأكمل أو العقول العرضية المسماة بأرباب الأنواع وبالجملة يحشر الصور إلى الصور والمعاني إلى المعاني إلا أن بعض النفوس التي لها تخيل ووهم وحفظ وبالجملة تجرد برزخي لها شعور بهوياتها هناك أيضا بلا ثواب وعقاب تشريعيين كما أن لها شعورا وعلما بهوياتها هاهنا لا على وجه يصير مناط التكليف . [ الإشراق العاشر في أن للإنسان تنوعا في باطنه هاهنا كما في ظاهره يوم الآخرة ] لأن باطنه الذي هاهنا تصير ظاهرا هناك